مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

78

معجم فقه الجواهر

المسجد لا يكاد يُدفع ، ولكن فيه : أنّ مقتضى الجمع بين النصوص تعيّن المسجد . وحينئذٍ فلو كان المحرم جنباً أو حائضاً فقد صرّح جملة من الأصحاب بالإحرام به مجتازين ، فإن تعذّر الاجتياز أحرما من خارجه . نعم قد يقال بمشروعية التيمّم حينئذٍ للجنب والحائض بعد انقطاع دمها وتعذّر الغسل مع فرض تعيّن الإحرام منه ، كما أنّه قد يقال بوجوب تأخير الإحرام مع فرض سعة الوقت إلى حين الطهارة . وعلى كلّ حال فعلى المختار أنّ المدار البقعة الخاصة من ذي الحليفة ، أو هو ذو الحليفة . وكيف كان ، فهذا ميقاتهم [ مع الاختيار ، و ] أمّا [ عند الضرورة ] التي هي المرض والضعف ف [ - الجحفة ] كما صرّح به غير واحد ، بل لا أجد في جوازه معها خلافاً . وهي موضع على سبع مراحل من المدينة وثلاث عن مكّة . نعم قد يقال بالتخيير في الحال المزبور بين تأخير الإحرام إليها وبين الإحرام من المسجد مع فعل ما يضطر إليه والفداء عنه ، كما نصّ عليه في المسالك . ثمّ لا يخفى عليك أنّ الاختصاص بالضرورة مع المرور على الميقات الأوّل ، وإلّا فلو عدل عن طريقه ولو من المدينة في الابتداء جاز وأحرم منها اختياراً ، بل الظاهر جواز الإحرام منها أيضاً لو أخّر عنه بعد المرور عليه إلى ميقات آخر اختياراً وإن أثم بذلك ، وفاقاً لصريح جماعة ، فما وقع من بعض المتأخّرين من احتمال عدم المشروعية له بل ظاهر آخر الميل إلى العدم في غير محلّه . 18 / 107 - 112 ج‍ - ميقات أهل الشام ومصر والمغرب : ميقات [ أهل الشام ] ومصر والمغرب [ الجحفة ] أيضاً اختياراً إن لم يمرّوا بذي الحليفة ، بلا خلاف أجده فيه نصّاً وفتوى . 18 / 113 د - ميقات أهل اليمن : ميقات [ أهل اليمن ] جبل أو وادٍ يقال له : [ يلملم ] وألملم ويرمرم ، وهو على مرحلتين من مكّة . 18 / 113 ه‍ - ميقات أهل الطائف : ميقات [ أهل الطائف قرن المنازل ] ويقال له : قرن الثعالب ، وقَرْن بلا إضافة وفي بعض رواياتنا وروايات العامّة أنّه وقت أيضاً لأهل نجد ، إلّا أنّ المعروف في نصوصنا أنّ وقتهم العقيق . 18 / 113 و - ميقات أهل مكّة ومن منزله أقرب من الميقات : [ ميقات من منزله أقرب من الميقات منزله ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل عن المنتهى : أنّه قول أهل العلم كافّة إلّا مجاهداً . خلافاً للمصنّف عن موضع من المعتبر فاعتبر القرب إلى عرفات ، ولم نقف له على دليل ، وفي المسالك : " لولا النصوص أمكن اختصاص القرب في العمرة بمكّة وفي الحجّ بعرفة " بل جزم أوّل الشهيدين في اللمعة باعتبار القرب إلى عرفات في حجّ الإفراد لغير النائي ، والجميع كما ترى كالاجتهاد في مقابلة النص المصرّح فيه باعتبار القرب إلى مكّة . نعم يبقى الكلام في أهل مكّة من حيث عدم